الجزائر تستهدف اليزمي بسبب قضية اغتيال "رهبان تيبحيرين"

الجزائر تستهدف اليزمي بسبب قضية اغتيال "رهبان تيبحيرين"


هجوم عنيف ذلك الذي تشنه وسائل الإعلام الجزائرية ضد ادريس الأزمي رئيس المجلس الوطني لحقوق الإنسان خلال الأيام الأخيرة، متهمين إياه بالتدخل في قضية اغتيال رهبان تيبحيرين الشهيرة، وبأنه يقوم بتحريض محامي عائلات الرهبان ضد دولة الجزائر.
هذا الهجوم المستغرب على اليزمي، جاء بعد تصريحات باتريك بودوان وهو محامي عائلات الرهبان السبعة الذين تم اغتيالهم في الجزائر سنة 1996 ومازالت القضية لحد الآن لم تعرف طريقها للحل، واتهم المحامي الفرنسي الدولة الجزائرية بأنها تخفي العديد من الأدلة في هذه القضية لأنها قد تكون هي نفسها متورطة في اغتيال الرهبان وألصقت التهمة لمنظمة إرهابية على حد تعبير المحامي الفرنسي.
هذه التصريحات أغضبت الجزائر ووسائل الإعلام المقربة من دوائر الحكم فيها لتقوم فإقحام اليزمي في هذه القضية بشكل غريب على اعتبار أن له علاقات مع المحامي.
ونقلت جريدة الشروق الجزائرية تصريحات عددا من الحقوقيين الجزائريين وهم يهاجمون اليزمي، حيث اعتبر الرئيس السابق للرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان بوجمعة غشير على أن "المحامي الفرنسي يعمل تحت تأثير إدريس اليزمي من أجل المساس بالجزائر والضغط عليها دوليا بقضية تيبحرين"، واصفا اليزمي بأنه "يحمل عداءا للجزائر".
ومن الأمور التي تنقمها الصحيفة الجزائرية على اليزمي هو أنه كان عضوا لهيئة الإنصاف والمصالحة وبكونه قدم "خدمات جليلة للجالية المغربية في فرنسا ومن المقربين من الملك محمد السادس"، كما أن الأمر المستغرب هو إقحام اليزمي في هذه القضية دون الإتيان بأي دليل على علاقته بتصريحات المحامي الفرنسي، وهو ما يؤشر على أن الجارة الشرقية وبعض وسائل إعلامها تحاول تصدير كل مشاكلها نحو المغرب.
وقد طلب المحامي الفرنسي بأن يتم تسليم عينة من رفات الرهبان إلى المحكمة الفرنسية من أجل التحقيق في أسباب وفاتهم، وهو الطلب الذي رفضته المحكمة الجزائرية على اعتبار أن التحقيق يتم في أرض الجزائر، وهو ما دفع المحامي الفرنسي إلى التصريح بأن الجزائر لا تريد التعاون "لأنها تخشى أن يتم توريط الجيش الجزائري أو المصالح الأمنية في هذه القضية".
وعلى غرار جريدة الشروق فقد قامت عدد من وسائل الإعلام الجزائرية باتهام اليزمي بأنه نجح بإخراج القضية من سياقها القضائي وتسييسها ضد الجزائر، نظرا للعلاقات التي تجمع اليزمي بالمحامي الفرنسي حيث اشتغلا سويا في الفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان معتبرين أن هدف اليزمي "هو تشويه صورة الجزائر في الخارج وإرغام الجزائر على إذعان والتنازل" على حد تعبير المحامي الجزائري خالد برغل في تصريحات أدلى بها لوسائل الإعلام الجزائرية.
هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة توين 2017