هذا ما قد يحصل للحاسوب خلال تصفح مواقع اباحية

يدخل الى غرفته ويقفل الباب أثناء خلو المنزل من الأهل، ليتأكد أن ما من أحد سيقاطع ابن العشرين عاما ويفاجؤه وهو يشاهد بعض الفيديوات الاباحية عبر الانترنت. لا يحتاج ذلك المراهق ان يعرف اي من المواقع التي ستؤمن له متعة "افتراضية"، اذ يكفي وضع كلمة او اثنين في موقع "غوغل" لتظهر امامه مئات المواقع الجنسية.
 
كثيرة هي الدراسات التي تكشف النسبة التي تشكلها المواقع الاباحية في عالم الانترنت، وأكثر الأرقام تداولاً نحو 30 في المئة. مجلة "إكستريم تك" نشرت في العام 2012، دراسة أشارت فيها الى أن مستخدمي الانترنت يتصفحون أكثر المواقع الاباحية شعبية التي يقدر عددها بالخمسمئة. تختلف طريقة الحسابات المتعلقة بالمواقع وشهرتها وشعبيتها في العالم الافتراضي، غير أن الأرقام المتواجدة في شأن المواقع الاباحية متقاربة نوعاً ما.
الأمر لن يكون مفاجئاً أن كثيرين، اناثاً وذكور، يشاهدون هذه المواد، اذ يشكل الرجال ما نسبته 70 الى 80 في المئة من عدد الزائرين الاجمالي للمواقع الاباحية في حين تشكل النساء بين 20 الى 30 في المئة. تشير الدراسات الى ان المستخدمين يقضون ما بين اثني عشرة دقيقة الى 20 دقيقة يشاهدون خلالها الفيديوات الاباحية. تظهر الدراسات ان المستخدمين الذين يشاهدون هذه المواد يدخلون بمعدل ثماني مرات في الشهر لمشاهدة الفيديوات الاباحية.
في لبنان والعالم العربي تشكل نسبة كبيرة من هذه المواقع، مصدر اهتمام لكثيرين، اذ في لبنان أكثر من 9 مواقع اباحية تندرج في لائحة المواقع الأكثر تصفحاً في لبنان. ومن هذه المواقع التي تتمتع بشهرة واسعة عالمياً، موقع يأتي في المرتبة 39 في لائحة المواقع الأكثر تصفحاً في لبنان وفق موقع Alexa، في حين تشير لائحة المواقع الأكثر شهرة في لبنان ان نحو 8 مواقع تأتي في المراتب المئة الأولى.
كل تلك الدراسات والاحصاءات المحلية والعالمية تؤكد أن الجنس من المواضيع البارزة التي تجذب مستخدمي الانترنت في لبنان والعالم.
يستغل القراصنة الوضع و"هوس" المستخدمين بالمواد الاباحية، لينشروا عبر الشبكة العنكبوتية البرمجيات الخبيثة أو ما يعرف باللغة الانكليزية الـMalware، وهي اختصار لـMalicious Software، يشرح المستشار في شؤون الامن التكنولوجي المعلوماتي جورجي كفوري. هذه البرمجيات يتم ادراجها عمداً في مثل هذه المواقع لتنتقل الى الحاسوب بهدف الحاق الضرر بالمستخدم. ولفت كفوري الى أن هناك فئات كثيرة من القراصنة، البعض منهم هدفه التسلية، البعض الآخر هدفه تخريبي والبعض الآخر تقف وراءه دولٌ وشركات تتعمد القرصنة لسرقة بعض المعلومات التي تهمها.

 
هل بمجرد الدخول الى مواقع اباحية تتفشى البرمجيات الخبيثة في الأجهزة؟
يشير كفوري الى أنه لا يمكن الجزم أن جميع المواقع الاباحية تتضمن في صفحاتها البرمجيات الخبيثة، لكن المؤكد أن القراصنة يستغلون ادمان مستخدمي الانترنت لنشرها، ان عبر مواقع فخ، أو عبر اعلانات توضع على صفحات الموقع الاباحي أو أي موقع يعتبر محط جذب للمستخدمين كمواقع الموسيقى التي تسمح بتحميل الأغنيات مجاناً، أو تسمح بتحميل أفلام مجاناً. كل تلك المواقع أو الاعلانات التي يتم وضعها قد تحمل هذه البرمجيات الخبيثة التي تثبت في الحاسوب بمجر النقر على حاملها.
كثيرة هي الأضرار التي قد تنتج عن البرمجيات، غير أن كفوري يشرح أنه لم يعد هدف القراصنة الحاق الضرر بالأجهزة، بل هدفها سرقة معلومات من الأجهزة الخاصة لخلق ما يسمى ببنك معلومات، ويضيف أنهم حتى يعمدون الى تحميل برامج من دون علم المستخدم تخوّلهم التحكم بالجهاز، أو اطلاق عملية قرصنة من خلال جهاز المستخدمين، وكأنه بات يحمل نسخة عن مفتاح المنزل الخاص بالمستخدم. ويلفت الى ان هناك الكثير من البرمجيات الخبيثة قد "تتنصت" على جميع تحركات المستخدم عبر جهازه وعبر الانترنت والتحكم به، شارحاً أن عالم القرصنة في هذا المجال كبير وأي شيء متوقع.

 
وسائل الحماية
ويقول كفوري انه لا يكمن معرفة مصدر البرمجيات الخبيثة، ولكن المؤكد ان القراصنة يستغلون تعلّق مستخدمي الانترنت بالجنس. ويطوّر القراصنة البرمجيات الخبيثة بطريقة لن يتمكن البرنامج المضاد للفيروسات من رصدها بسرعة، وقد تطول المدة حتى أكثر من 6 أشهر.
ثغرات أمنية كثيرة موجودة في العالم الافتراضي الواسع ان من خلال المواقع الاباحية أو مواقع أخرى، والمطلوب الوعي عند مستخدمي الانترنت لمعرفة ما هي المواقع التي ينبغي تصفحها. يشرح أن الجميع معرّض من مستخدمي "ويندوز" وحتى مستخدمي أجهزة "آبل"، لافتاً الى أن البرمجيات الخبيثة لا يقتصر عملها فقط على الحواسيب، بل ان الهواتف الذكية معرّضة من خلال الكثير من أنشطة (Browsing، Application) مستخدمي "أندرويد" وحتى "IOS".
هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة توين 2017