المسبار "نيو هورايزونز" يرسل أول صورة ملونة لكوكب بلوتو



 
استطاع المسبار الفضائي "نيو هورايزونز" الذي يحلق حول كوكب بلوتو التقاط أول صورة ملونة للكوكب الصغير البعيد عن الأرض.
وتظهر الصورة، التي نشرتها وكالة الفضاء الأمريكية، كوكبا ذا لون أحمر وقمره الأكبر "تشارون".
ومن المقرر أن يدور المسبار نيو هورايزونز بمحاذاة بلوتو في الرابع عشر من يوليو/ تموز المقبل.
وسيجمع المسبار كميات ضخمة من المعلومات، سيتم إرسالها إلى الأرض ببطء شديد على مدار الستة عشر شهرا القادمة.
ويبعد بلوتو عن الأرض حاليا بنحو خمسة مليارات كيلومتر، وتحتاج الإشارات اللاسلكية 4.6 ساعة لكي تصل من هناك إلى الأرض، وهو معدل بطئ للغاية.
ويعد لقاء المسبار نيو هورايزونز مع بلوتو الحدث الأبرز في مسائل الفضاء خلال العام الجاري 2015.
وبذلك يكمل المسبار عملية استكشاف "الكواكب التسعة التقليدية" للنظام الشمسي، ويعني تحليق نيوهورازونز إلى جوار بلوتو أن كل كوكب من الكواكب التسعة سيكون قد تمت زيارته مرة على الأقل، من جانب مسبار فضائي.
ومنذ أن عبر المسبار فوياجر 2 بالقرب من كوكب نبتون في أواخر الثمانينيات، لم يحدث أن اقترب مسبار من كوكب جديد بهذه الطريقة التي ستحدث في منتصف يوليو/ تموز المقبل.
واليوم، فإن أفضل صور لكوكب بلوتو، الذي يبلغ قطره نحو 2300 كيلومتر، تأتينا من التلسكوب الفضائي هابل.
ويبدو فيها الكوكب وأقماره مجرد نقاط، ومن ثم فمن الصعب التيقن بشكل علمي مما تعنيه هذه الصور.
لكن ابتداء من مايو/ أيار المقبل سيتغير ذلك الوضع، حيث سيرسل المسبار نيو هورايزونز صورا ستكون أكثر جودة من أي صورأرسلها تلسكوب هابل الفضائي.
والصورة التي ظهرت اليوم ليست سوى بداية. فقد التقطت الصورة من جانب وحدة رالف للتصوير الملون المثبتة في المسبار، في التاسع من أبريل نيسان الجاري.
وكان المسبار على بعد 115 مليون كيلومتر من بلوتو وقت التقاط الصورة، وهي تعادل تقريبا المسافة بين الشمس وكوكب الزهرة.
وعلى الرغم من تلك المسافة الهائلة يمكن التمييز بين كوكب بلوتو والقمر التابع له في الصورة، حيث يبدو أحدهما أكثر لمعانا من الآخر.
وحينما سيحلق نيو هورايزونز إلى جوار بلوتو في الرابع عشر من يوليو/ تموز المقبل سيتمكن رالف من التقاط صور ملونة، تظهر خصائص سطح بلوتو بشكل اوضح، وكأنه على بعد كيلومترات قليلة.
ويقول آلان ستيرن الباحث المتخصص في رحلة المسبار نيو هورايزونز "المسبار الفضائي في قمة كفاءته، إنه ملئ بالوقود، ويحمل ترسانة تضم سبعة أدوات مركبة مع بعضها بشكل قوي، في أول رحلة استكشاف لكوكب جديد".
وأضاف "لم يحدث شئ كهذا منذ نحو ربع قرن، وليس من المخطط أن تقوم إحدى الوكالات الفضائية بمثله".
واختتم: "هذه لحظة حقيقية بالنسبة لكم، لتشاهدونا نحولا نقطة من الضوء إلى كوكب".
هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة توين 2017