هل نظارتك الشمسية تحمي عينيك فعلا؟

إن اختيار نظارة الشمس الخاص بنا أمر يراه الكثير منا معقدا, و ذلك لصعوبة إيجاد نظارة مناسبة من حيث الشكل و متلائمة مع طبيعة شكل الوجه, و ما إلى ذلك من تحقيق المواصفات الجمالية, و للأسف لا ينظر المعظم منا إلى فعالية هذه النظارة من حيث قوة العدسة و قدرتها على حماية العين من مخاطر أشعة الشمس و بالذات الأشعة فوق البنفسجة.
يؤكد أطباء العيون أن الأشعة فوق البنفسجية و التي تعد الشمس مصدرها الأساسي, تساهم في إعتام العدسة في سن مبكرة, و يعد إعتام العين مشكلة قابلة للحل في معظم الحالات, و لكن المشكلة الأخطر التي تسببها الأشعة فوق البنفسجية هي الضمور البقعي, الذي يعد مستعصيا على العلاج, و يهدد نسبة كبيرة من قدرة الإبصار.
و المؤسف حقا أن الكثير من الناس يعملون على اختيار نظارات شمسية من الأسواق التجارية غير المختصة ببيع النظارات, و قد يختارون النظارات كأكسسوار و ليس كأداة لحماية أنفسهم لذلك لا يهتمون لأكثر من الشكل الخارجي لها, بالرغم من أن عدسات النظارات الشمسية تخضع لاختبارات خاصة تقيم قدرتها على حماية العين من الأشعة فوق البنفسجية, لذلك يجب التأكد من أنها قد حققت نتائج جيدة في هذا الاختبار, و هو ما لا يستطيع البائع في الأسواق العامة أخبارك عنه, لذلك فإن علينا التوجة إلى متاجر البصريات و التي يديرها في العادة أطباء عيون أو فنيون بصريات مختصون في تقييم العدسات و تزويدك بالمعلومات الخاصة بهذا الاختبار.
و الجدير بالذكر هنا, أن البعض يعتقد و للأسف أن اللون الأغمق من العدسات يكون أكثر قوة من اللون الشفاف في درء خطر هذه الأشعة, و لكن في الواقع أن بعض العدسات ذات اللون الغامق قد تمتص 99% من الأشعة فوق البنفسجية لتدخلها إلى العين, وهذا يعني أننا لا يمكننا اختبار عدسات النظارة بمجرد ارتدائها و ملاحظة درجة الإعتام فيها, لذلك يجب أن نحصل على نظارات بعدسات تم تقييم قدرتها من خلال اختبارات العدسات الخاصة, وهذا ما لا يمكن للعين المجردة اكتشافه و لن يخبرك عنه سوا المراكز المختصة بالبصريات.
هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة توين 2017