دراسة: سكان بريطانيا في العصر الحجري استوردوا “القمح”

دراسة: سكان بريطانيا في العصر الحجري استوردوا “القمح” 

أشارت نتائج دراسة نشرت أمس إلى أن سكان بريطانيا في العصر الحجري استوردوا القمح منذ نحو ثمانية آلاف عام في مؤشر مدهش على مدى حنكة هؤلاء الصيادين البدائيين ممن كان ينظر إليهم منذ زمن طويل على أنهم يعيشون بمعزل عن الزراعة الأوروبية.
وعثر علماء بريطانيون على آثار للحمض النووي الريبوزي (دي أن أيه) الخاص بالقمح في موقع خاص بالعصر الحجري قبالة الساحل الجنوبي لانجلترا قرب جزيرة وايت في علامة مفاجئة على التواصل بين هؤلاء القدماء الذين كانوا يعيشون على الصيد وجمع الغذاء ومزارعين حلوا محلهم فيما بعد.
وقال العلماء في البحث الذي أوردته دورية (ساينس) العلمية إن تاريخ المادة الوراثية للقمح يرجع إلى ثمانية آلاف عام أي قبل ألفى عام من بداية قيام البريطانيين إبان العصر الحجري بزرع الحبوب و400 عام قبل ظهور الزراعة في أراض تقع بها شمال ألمانيا أو فرنسا حالياً.
وقال روبين ألابي المشارك في الدراسة الذي يعمل بجامعة وارويك لـ”رويترز” عن الاكتشاف الذي عثر عليه بمنطقة بولدنور كليف: “أصبنا بالدهشة عندما وجدنا القمح”.
وقال: “يدل ذلك على التفاعل الحضاري” بين الإنسان البدائي في بريطانيا الذي يهتم بالصيد وجمع الطعام ومزارعين في أوروبا”.
وأضاف: “سيربك ذلك حسابات علماء الآثار إذ أن الرأي السائد عن بريطانيا في تلك الحقبة كان يؤكد انعزالها، ليس بوسعنا سوى أن نخمن كيف حصلوا على القمح.. ربما كانت تجارة أو هبة أو سرقة”.
وعثر العلماء أيضاً على المادة الوراثية الخاصة بالشوفان وأشجار الحور والزان والوعول وطيور القطا والقنابر وحيوانات شبيهة بالأبقار، لم يعثر على أي أثر حبوب اللقاح الخاصة بالقمح في العينات المكتشفة بما في ذلك تلك التي لم تزرع محلياً”.
وعثر العلماء على المادة الوراثية في موقع يبدو أنه خاص بحقبة ما قبل التاريخ وكان مخصصاً أصلاً لصنع القوارب وتقع هذه الأشياء حالياً تحت مستوى سطح البحر على عمق 11.5 متر.
وكانت بريطانيا متصلة براً بقارة أوروبا خلال العصر الجليدي لكن ذوبان جبال الجليد أدى إلى ارتفاع منسوب سطح البحر منذ نحو عشرة آلاف عام وربما ظل هذا الجسر البري ثمانية آلاف عام.
ووصلت الزراعة إلى منطقة البلقان منذ ثمانية إلى تسعة آلاف عام من منطقة الشرق الأوسط قبل أن تنتشر إلى بقية أرجاء أوروبا.
هل أعجبك الموضوع ؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمدونة توين 2017